أحمد بن يحيى العمري

69

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

يقرّ له بالفضل من لا يودّه * ويقضي له بالسعد من لا ينجّم إذا نحن سمينّاك خلنا سيوفنا * من التّيه في أغمادها تتبسّم أخذت على الأرواح كلّ ثنيّة * من العيش يعطي من يشاء ويحرم « 1 » فلا موت إلّا من سنانك يتّقى * ولا رزق إلّا من يمينك يقسم 39 / وقوله : [ الطويل ] خليليّ إنّي لا أرى غير شاعر * فكم منهم الدعوى ومنّي القصائد « 2 » فلا تعجبا إنّ السيوف كثيرة * ولكنّ سيف الدولة اليوم واحد ولمّا رأيت الناس دون محلّه * تيقنّت أنّ الدهر للناس ناقد أحقّهم بالسيف من ضرب الطّلى * وبالأمر من هانت عليه الشدائد وإنّ دما أجريته بك فاخر * وإن فؤادا رعته لك حامد وكلّ يرى طرق الشجاعة والندى * ولكنّ طبع النفس للنفس قائد نهبت من الأعمار ما لو حويته * لهنّئت الدنيا بأنّك خالد وتضحى الحصون المشمخراّت في الذرى * وخيلك في أعناقهنّ قلائد فأنت حسام الملك والله ضارب * وأنت لواء الدين والله عاقد وقوله : [ الوافر ] رأيتك في الذين أرى ملوكا * كأنّك مستقيم في محال « 3 »

--> ( 1 ) في الديوان : ( الأعداء ) بدل ( الأرواح ) . ( 2 ) من قصيدة عدّتها أربعة وأربعون بيتان مطلعها : عواذل ذات الخال فيّ حواسد * وإنّ ضجيع الخود منّي لماجد ينظر الديوان ، 2 / 273 . وفي الديوان : ( فلم ) بدل ( فكم ) ، وفي هامشه : قال أبو الفتح : لو قال : فكم منهم الدعوى ومني القصائد لكان أحسن وأشدّ مبالغة لأنّها تدلّ على كثرة فعلهم ، وجاءت الرواية هنا موافقة لما تمنّاه أبو الفتح . ( 3 ) من قصيدة عدّتها خمسة وأربعون بيتا ، مطلعها :